الرباط – وقعت وزارة الشغل و الإدماج المهني، اليوم الخميس بالرباط، اتفاقية شراكة مع المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية و الجامع الوطني لأطباء الشغل، للمساهمة في جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في أماكن العمل.

و شكل حفل التوقيع على الاتفاقية، الذي ترأسه وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز، فرصة بالنسبة لأعضاء المنظمات المهنية للمشغلين والأجراء الأكثر تمثيلية و أطر الوزارة، لبلورة إطار للشراكة يحدد سبل التعاون في مجال النهوض بمستوى الصحة و السلامة وظروف العمل.

و تروم الاتفاقية ثلاثية الأطراف، التي تسري لمدة شهرين قابلة للتمديد بداية من تاريخ التوقيع عليها، الرد على تساؤلات و استشارات المشغلين و الأجراء عبر المنصة الرقمية “ألو 2233” المعتمدة من طرف وزارة الشغل و الإدماج المهني لهذا الغرض، فضلا عن إمكانية تنظيم و تنشيط ندوات رقمية عن بعد، في غضون شهر يونيو 2020، تتمحور حول موضوع “تدابير واقعية لمواجهة كوفيد 19 من أجل نشاط مهني آمن”.

كما تهدف اتفاقية الشراكة، و وفقا لبروتوكول تدبير خطر العدوى من وباء “كوفيد-19” في أماكن العمل المنجز من طرف وزارة الشغل و الإدماج المهني و وزارة الصناعة و التجارة و الاقتصاد الأخضر و الرقمي، إلى توفير المعلومات التقنية و الطبية الخاصة بتدابير الوقاية و السلامة .

و في تصريح للصحافة، أبرز السيد أمكراز أن اتفاقية الشراكة تأتي تتويجا لعمل طويل الأمد بانخراط القطاعات الحكومية المعنية و المنظمات المهنية للمشغلين و الأجراء الأكثر تمثيلية، موضحا أن الأمر يتعلق بتضافر جهود أطر كل من الوزارة و المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية و الجامع الوطني لأطباء الشغل، من أجل توفير الحماية للأجراء و المقاولات في هذه الظرفية الاستثنائية.

و ذكر الوزير أيضا بالمصادقة، مؤخرا من قبل مجلس الحكومة على مشروع السياسة الوطنية للسلامة و الصحة في العمل، التي سيتم تنزيلها، في جزء منها، في إطار تعاون على الخصوص بين القطاعات الوزارية و جمعيات المجتمع المدني.

من جهته، اعتبر مدير المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية، عبد الرزاق لعلج، أن الاتفاقية الموقعة تندرج في إطار الجهود المبذولة لتتميم عدد من الإجراءات المتخذة من خلال، على الخصوص، بروتوكول تدبير خطر العدوى بوباء “كوفيد 19” داخل أماكن العمل، المنجز من طرف وزارة الشغل و الإدماج المهني و وزارة الصناعة و التجارة و الاقتصاد الأخضر والرقمي.

و اعتبر أن الإطار الجديد للتعاون و التوافق سيمكن من جمع الخبراء و أطباء الشغل من أجل العمل سوية في أوساط العمل، حرصا على راحة و صحة الأجراء و المقاولات، بالنظر للظروف الاستثنائية المتسمة بتفشي الجائحة.

من جانبه، ذكر رئيس الجامع الوطني لأطباء الشغل، طارق السعيد، بأن طبيب الشغل يعد، وفق قانون الشغل، “حجر الزاوية” من أجل النهوض بالصحة و السلامة في فضاء العمل، و تشجيع ظروف العمل الصحية بغية حماية الأجير من كل الأمراض التي يمكن الإصابة بها في مكان العمل.

و بعد أن استعرض مهام طبيب الشغل في ما يتعلق بتقديم الاستشارة و التوعية و الإخبار، أوضح السيد السعيد أنه، في إطار الاتفاقية الموقعة، ستتم تعبئة لائحة أولى تضم 26 طبيبا متطوعا، ينتمون لثماني جمعيات تشكل الجامع الوطني، و ذلك إلى جانب أطر الوزارة، مما سيشكل نقطة انطلاق من أجل مبادرة مشتركة، تعد بمثابة رافعة لتنزيل السياسة الوطنية في مجال الصحة و السلامة المهنية المصادق عليها مؤخرا.

يشار إلى أن وزير الشغل و الإدماج المهني، السيد محمد أمكراز، قدم خلال مجلس الحكومة المنعقد الخميس الماضي، برئاسة السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، عبر تقنية المناظرة المرئية، عرضا حول مشروع السياسة و البرنامج الوطني للصحة و السلامة المهنية.

و يندرج المشروع في إطار تنزيل التزامات البرنامج الحكومي بخصوص النهوض بالصحة و السلامة المهنية، وفي إطار وفاء المملكة بالتزاماتها الدولية المترتبة عن مصادقتها على اتفاقية العمل الدولية رقم 187 المتعلقة بالإطار الترويجي للسلامة و الصحة المهنية الصادرة عن منظمة العمل الدولية سنة 2006.